أحمد الشرباصي
165
موسوعة اخلاق القرآن
تبلغ محمدا رسالة وأوقر لك راحلتك زبيبا إذا أتيت إلى مكة ؟ . قال الرجل : نعم . فقال أبو سفيان : أبلغ محمدا أنا قد أجمعنا الكرة لنستأصله ونستأصل أصحابه . ولما بلغت هذه الرسالة النبي والمؤمنين قالوا في ايمان ويقين : « حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ » . وهكذا تتألق منهم فضيلة الاستجابة لله رب العالمين . ويروى أن الرسول عليه الصلاة والسلام حينما أراد الرجوع إلى المدينة يومئذ ركب فرسه ، وأمر المسلمين أن يصطفوا فاصطفوا خلفه ، وعامتهم جرحى ، واصطف خلفهم النساء ، وقال النبي : « استووا حتى أثني على ربي » . وهنا ردد الرسول دعاء أخرجه أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم - وان تكلم فيه الذهبي - وجاء في دعاء الرسول صلوات الله وسلامه عليه هذه الكلمات : « اللهم لك الحمد ، لا قابض لما بسطت ، ولا باسط لما قبضت ، ولا هادي لمن أضللت ، ولا مضل لمن هديت ، ولا معطي لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا مقرّب لما باعدت ، ولا مباعد لما قرّبت . اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك . اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول ، اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة ( الفقر ) ، والامن يوم الخوف . اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا ، ومن شر ما منعت منا . اللهم حبّب الينا الايمان وزينه في قلوبنا ، وكرّه الينا الكفر والفسوق